السيد حيدر الآملي
344
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
أمّا القيامة الصغرى الصوريّة بالنسبة إلى الآفاق فهي عبارة عن خراب عالم المحسوس والمركّبات ورجوعه إلى البسايط العنصريّة الجسمانيّة ، لقوله : وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [ التكوير : 3 - 7 ] . ( في أنّ القيامة الصغرى الصوريّة هي ظهور المهديّ عليه السّلام ) وأمّا عند البعض فهي عبارة عن ظهور المهديّ عليه السّلام في آخر الزمان لفصل القضاء بين حاضري زمانه ، لأنّه خليفة اللَّه الأعظم والقطب الَّذي يدور عليه العالم ، وبه يختم الولاية ويرتفع التكليف والشرائع والملل والأديان ، ويرجع العالم كلَّه إلى ما كان عليه قبل الإيجاد ، لمناسبة المبدأ